فصول البحثالمذاهب

المالكية : التجسيم والدوام والامتهان

نص الدسوقي يمنع اختزال المذهب في إباحة كل صورة مسطحة أو كل تمثال زائل .

يفصل الدسوقي في فصل الوليمة بين التمثال المجسد الكامل ذي الظل وبين غير ذي الظل . وفي الصورة الكاملة التي تدوم ينقل التحريم، ثم يقول : « وكذا إن لم يدم على الراجح » ويذكر قشر البطيخ مثالًا . فالدوام ليس في هذا النص شرطًا وحيدًا يسقط التحريم في جميع الصور غير الدائمة .

أما غير ذي الظل كالمنقوش في حائط أو ورق، فنصه : « فيكره إن كان غير ممتهن وإلا فخلاف الأولى كالمنقوش في الفرش » . وتظهر بذلك مسافة حقيقية بين هذا التقرير وبين تسوية المسطح بالمجسم في التحريم، ولكنها ليست صيغة « كل الرسم مباح بلا قيد » .

ويوجد تنوع داخل المدرسة في فهم الرقم في الثوب، وما لا يبقى، وما نقص عضو منه . ومن أمثلة ذلك ترخيص ذكره القرطبي فيما يصنع من الحلوى والعجين . تُعرض هذه النقول بأسمائها ولا يلغى نص الدسوقي بدعوى أن جميع المالكية قالوا بإباحة غير الدائم .